ألقى الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف بالمسؤولية على دول حلف شمال الأطلسي، أمس الإثنين، في تخلي موسكو عن الوقف الاختياري لنشر صواريخ نووية قصيرة ومتوسطة المدى، قائلاً إن "بلاده ستتخذ خطوات أخرى رداً على ذلك".

وقال ميدفيديف باللغة الإنجليزية في منشور على موقع "إكس": "بيان وزارة الخارجية الروسية بشأن سحب الوقف الاختياري لنشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى جاء نتيجة لسياسة دول حلف شمال الأطلسي المعادية لروسيا".

وأضاف قائلًا: "هذا واقع جديد سيتعين على جميع خصومنا أن يضعوه في الاعتبار. توقعوا المزيد من الخطوات".

وتعهد الرئيس الروسي السابق، في منشوره بـ"خطوات أبعد"، وذلك، بعد أيام من سجاله مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتحذيره له بأن "يتذكر امتلاك موسكو لقدرات نووية تعود إلى الحقبة السوفيتية، والتي توجد لديها كملاذ أخير"، وذلك وسط مناوشات كلامية بين الطرفين.

بعد تهديد ميدفيديف..ترامب يعيد نشر غواصتين نوويتين - موقع 24كشف الرئيس دونالد ترامب أمس الجمعة، أنه أمر بإعادة نشر غواصتين نوويتين أمريكيتين "بناء على تصريحات مستفزة للغاية" للرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف، الذي أشار إلى احتمال نشوب حرب، على الإنترنت.

وأعلنت الخارجية الروسية، أمس، أن موسكو لم تعد تعدُّ نفسها ملزمةً بالقيود التي فرضتها على نشر الصواريخ البرية متوسطة وقصيرة المدى، معتبرةً أن الظروف التي كانت تسمح بالوقف الأحادي لنشر تلك الصواريخ قد زالت.

وأضافت الوزارة الروسية في بيان نشرته وكالة "سبوتنيك" للأنباء "نظراً لتجاهل تحذيراتنا المتكررة في هذا الشأن، وتطوّر الوضع باتجاه النشر الفعلي لصواريخ أمريكية متوسطة وقصيرة المدى في قواعد برية في أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، تُقِرّ وزارة الخارجية الروسية بزوال الشروط التي كانت تتيح الحفاظ على الوقف الأحادي الجانب لنشر أسلحة مماثلة".

وتابع البيان أن الاتحاد الروسي "لم يعد يعدُّ نفسه ملزماً بالقيود الذاتية التي سبق أن فرضها في هذا السياق".

وقالت  الوزارة الروسية إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) "لم يستجب لدعوتنا لإعلان وقف متبادل لنشر أنظمة الأسلحة المحظورة".

وأشارت الوزارة في بيانها إلى نشر الحلف لصواريخ متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا، واعتبرت أن الخطوة "تشكل تهديداً مباشراً لأمن روسيا، مما يستدعي اتخاذ تدابير من الجانب الروسي".